ملتقى عراق السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في بيتك الثاني ملتقى عراق السلام
ونرجو ان تجد ماتبحث عنه ومايفيدك لدينا
لن تستطيع المشاركة في جميع اقسام المنتدى كونك زائر
لكي تحصل على صلاحيات الدخول والمشاركة سجل معنا
وافتح حساب مجاني وبسيط
او ادخل الى حسابك الذي سجلت به معنا مسبقا اذا كنت احد اعظاء المنتدى او اتصل على almaharanet@yahoo.com في حال واجهتك مشكلة او نسيت كلمة السر
يمكنك ان تترك مساهمتك اوبصمة مرورك من خلال تعليقك او مساهمتك في احد المواضيع عبر نافذة المنتدى المفتوح للزوار فقط من دون تسجيل ولا كلمة مرور
وتفظل بتصفح اقسام المنتدى وعلى الرحب والسعة

-----------------
مع تحيات ادارة واعظاء
منتديات ملتقى عراق السلام الثقافي
ا

ملتقى عراق السلام

موقع التواصل بين الاشقاء العرب ادبي,ثقافي,اجتماعي,عام
 
الرئيسيةبوابة الملتقىاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس الحرية
عضو برونزي
عضو برونزي


الجنس : انثى اسم الموقع : العراق
العمل/الترفيه : صحافه
المساهمات : 171
النشاط : 249
الأعجاب : 111
الأنتساب : 21/03/2011
العمر : 27

مُساهمةموضوع: الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري   الأربعاء 27 يوليو 2011, 1:15 pm

[b]
[b][b][b][b]
[size=16][b]الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقى محمد مهدى الجواهري

احيا ادباء العراق الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر محمد مهدى الجواهرى عبر تنظيم الاتحاد العراقى للادباء والكتاب مهرجانا حمل اسم "مهرجان الجواهري" والذى استمر يومين.
وشهد المهرجان الاستذكارى لرحيل جوهرة الشعر العربى الراحل محمد مهدى الجواهرى حضورا لافتا للمثقفين والادباء العراقيين.

وقد انتظمت على هامشه اربع جلسات شعرية القيت فيها قصائد لشعراء عراقيين الى جانب ثلاث جلسات نقدية شارك فيها نخبة من الكتاب والنقاد .

والجواهرى الذى شكلت سيرته مزيجا من الشعر والوطنية والانسانية، توفى فى 27 تموز/يوليو 1997 فى دمشق بعدما استقر فيها اعواما عدة.

ويامل المشرفون على التظاهرة ان يكون المهرجان رسالة الى الجهات المعنية وجميع العراقيين للتركيز على الادب والثقافة والتنوع الشعرى وتعزيز انسجام المشهد الحياتى العراقى وتخليصه من مؤشرات التنابذ .


* نبذة عن حياته :
ــــــــــــــــــــــــــــ
ــ اسمه الكامل : محمد مهدي عبد الحسين عبد العلي الجواهري ، ومولده في النجف الاشرف
في 26 تموز 1899 ، نشا وترعرع ودرس في هذه المدينة التي تشمخ بالعلما ء والمفكرين والادباء والشعراء .. كان والده يريده ان يكون حوزوياً حين رأى فيه ميزات الذكاء لذلك البسه عباءة علماء الدين وعمامتهم وهو في السن العاشرة من عمره ، ولم تكتب لرغبات والده النجاح في ان يكون ابنه طالباً في الحوزة الدينية ، لأن ميله للشعر قد غلب عليه . فكتب له المستقبل ان يكون شاعر العرب الاكبر.. توفي الجواهري في دمشق فجر يوم الاحد 27 تموز1997 أي في الشهر الذي ولد فيه ولكن بعد إنقضاء (98 )عاماً ويوم واحد ،
ودفن في مقبرة الغرباء في دمشق الى جوار زوجته ام نجاح .

* من اين جاء لقب الجواهري ؟
ـــــــــــــــ
ــ بيت الجواهري اسرة نجفية عريقة في العلم والادب ،وتعرف بـ ( آل الجواهري )نسبة الى جد الأسرة والذي يدعى ( محمد حسن ) صاحب كتاب ( جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام )
وكان لهذه الاسرة كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف الأشرف مجلس عامر بالأدب والأدباء
يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية .

* متى بدأ الجواهري كتابة الشعر ؟
ـــــــــــــــــ
ــ أظهر الجواهري منذ طفولته ميلاً واضحاً الى الأدب والشعر ، فأخذ يقرأ ( البيان والتبين / مقدمة إبن خلدون / دواوين عظماء الشعراء كأصحاب المعلقا ت مروراً بالعصر الأموي والعباسي ، فقرأ للمتنبي والمعري والحمداني وابن نباتة السعدي وغيرهم ممن تزدحم بأسمائهم مكتبة الشعر العربي ) ونظم الجواهري الشعر في سنٍ مبكرة متاثراً ببيئة النجف
ومستجيبا ً لمواهبه وميله للشعر وقوة ذاكرته في حفظ واستيعاب كلما يقرأ .. فكان يقرأ كل شعرٍ جديد ( عربياً كان أم مترجماً ) ونتيجة لهذه العوامل مجتمعة برع في كتابة الشعر وهو شاب يافع ، ولكن لم يبق من الشعر الذي كتبه في تلك الفترة شئ يذكر ..
وأول قصيدة نشرت له في كانون الثاني 1920 ثم أخذ ينشر بعد ذلك في مختلف الصحف والمجلات العراقية والعربية .

* دواوينه واصدراته الشعرية :
ـــــــــــــــ
ــ (حلبة الادب ) أول مجموعة نشرها عارض فيها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرين .
ــ ( بين الشعور والعاطفة ) ديوان أصدره عام 1928 نشر فيه ما استجد من شعره .
ــ ( ديوان الجواهري ) أصدره عام 1935 .
ــ ( الجزء الاول والثاني من ديوانه )أصدرهما بين عامي 1949 ـ 1950 ضمنهما قصائده
التي كتبها في الاربعينيات .
ــ ( بريد الغربة ) صدر في براغ عام 1965
ــ ( بريد العودة ) صدر في بغداد بعد عودته من براغ عام 1968
ــ ( مرحباً ايها الارق ) أصدرته وزارة الاعلام عام 1971
ــ ( خلجات ) أصدرته وزارة الاعلام عام 1971 أيضاً

* الصحف التي أصدرها الجواهري :
ــــــــــــــــــ
ــ ( الفرات ) أصدرها عام 1930 (( اصدر منها 20 عدداً ثم الغت الحكومة أمر إصدارها ))
ــ ( الإنقلاب )أصدرها أواخرعام 1936 أثر الإنقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي .
ــ ( الرأي العام ) أصدرها بعد سقوط حكومة حكمت سليمان وانقلاب بكر صدقي ، ولم تواصل
الصدور وعطلت بسبب مقالاتها الناقدة للحكومة .
ــ ( الثبات / الجهاد / الأوقاف / البغدادية / الدستور/ صدى الدستور / العصور ) كلها عناوين صحف أصدرها لتأخذ مكان الرأي العام وأغلقت هذه الصحف تباعاً .
ــ ( الرأي العام ) أعاد إصدارها بعد فشل حركة مايس. ثم واصل إصدارها بعد ثورة 14 تموز .

* الوظائف التي شغلها الجواهري :
ـــــــــــــــــ
ــ ترك الجواهري النجف الأشرف عام 1927 ليعين مدرساً في المدارس الثانوية لكنه فوجئ بتعينه معلماً على الملاك الإبتدائي في مدرسة الكاظمية ، ثم معلماً في مدرسة المأمونية عام 1931 ، بعد ذلك نقل موظفاً في مديرية معارف بغداد على أثر جملة من العراقيل وضعها في طريقه ( ساطع الحصري ) بحجة التبعية الايرانية ، في حين ان الحصري لم يكن عراقياً .
ــ اشتغل الجواهري في بلاط الملك فيصل الأول عندما توج ملكاً على العراق وكان يومها يرتدي الجبة والعمامة ، واستقال من البلاط عام 1930
ــ دخل المجلس النيابي عام 1947 واستقال بعد عدة أشهر مع عدد من النواب المعارضين أثناء وثبة كانون الثاني عام 1948 ضد معاهدة بورتسموث التي استشهد فيها شقيقه جعفر.
ــ انتخب عضواً في المجلس التأسيسي لحركة السلام العالمي في بولونيا عام 1947
ــ انتخب نقيباً لأول نقابة للصحفيين بعد ثورة تموز 1958 .
ــ انتخب رئيساً لأول اتحاد لأدباء العراق ولعدة دورات .
ــ ترأس حركة الدفاع عن الشعب العراقي في براغ عام 1963 بعد انقلاب شباط الاسود .

* الجواهري والتغرب عن الوطن :
ـــــــــــــــــ
واجه الجواهري مضايقات مختلفة فاضطر الى مغادرة العراق عام 1961 الى لبنان ومنها استقر في براغ ضيفاً دائماً على اتحاد الادباء التشيكوسلوفاكيين ،وهنك اكمل قصيدته :
( يا دجلة الخير) التي كتب مطلعها في سماء بغداد وهو في الطائرة عند مغادرته للعراق مكرهاً
( يا دجلة الخير يا نبعاً أفارقه ... على الكراهةِ بين الحينِ والحين ِ ) وقد أقام في براغ (7) سنوات عاد بعدها الى بغداد عام 1968 ويومها أنشد : ( أرح ركابك من أينٍ ومن سفرِِ ِ...
كفاك جيلان محمولاً على خطر ِ )ثم غادر العراق مرة أخرى ليستقر هذه المرة في دمشق .
والحقيقة ان بلدان عديدة فتحت أبوابها للجواهري مثل مصر والمغرب والاردن . وهذا دليل على الاحترام والتقدير الذي حظي به ، لكنه اختار دمشق ونزل في ضيافة الرئيس السوري حافظ الاسد . يذكر ان الجواهري قد اقام في باريس ردحاً من الزمن عام1947 بعد عقد المؤتمر التاسيسي لحركة السلام العالمي في بولونيا ، كما اقام في القاهرة قرابة عام في ضيافة طه حسين بعد حضورة لمؤتمر المثقفين في الاسكندرية عام 1950 . وفي العشرينيات من القرن الماضي كانت له زيارات لايران ، حيث وصف جمال الطبيعة هناك كما فعل المتنبي من قبل .

* المهرجانات والمؤتمرات التي شارك فيها الجواهري :
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــ مثل العراق عام 1944 في مهرجان ابي علاء المعري بسوريا .
ــ حضر المؤتمر التاسيسي لحركة السلام العالمي في بولونيا وانتخب عضواً في المجلس التاسيسي للحركة التي تضم بيكاسو وبالبلو نيرودا وآخرين .
ــ حضر مؤتمر الممثقفين في الاسكندرية عام 1950 بدعوة من وزير المعارف المصري آنذاك الدكتور طه حسين .
ــ حضر دعوة لتكريم الاخطل الصغير في بيروت عام 1963
ـ لبى في عام 1991 دعوة دار الهلال لحضور احتفالات الذكرى المئوية لصدور مجلة الهلال في القاهرة .
ــ شارك في مهرجان الجنادرية الثقافي في السعودية عام 1995

* التكريم الذي ناله الجواهري :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ منح عام 1975 جائزة الكتاب والادباء الآسيويين ( لوتس )
ــ تكريم الرئيس الليبي له بدعوة رسمية ومنحه وساماً ليبياً رفيعاً
ــ منح نهاية 1991 جائزة ( سلطان العويس ) الاماراتية للانجاز العلمي والثقافي .
ــ قلد وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة عام 1995
ــ كما كرم من قبل الملك حسين ملك الاردن .

* علاقته الوثيقة بالكورد وحكاية طاقية الرأس :
ـــــــــــــــــــــــ
ــ القضية الكردية من القضايا التي التزم بها الجواهري وآزرها ونصرها منطلقاً من مواقفه الثابتة ازاء حقوق الانسان .. وكما هو معلوم كان الجواهري نصيراً كبيراً من انصار السلام فوقف مطالباً بالسلم في كوردستان وعبر عن تلك المواقف من قضية الكورد في العديد من مقالاته الصحفية وقصائده الوطنية .منها قصيدته :
( قلبي لكردستان يهدى والفمُ... وقد يجودُ بأصغريهِ المُعدمُ )
بقيت القضية الكوردية تعيش في ضمير الجواهري اينما حل واينما ارتحل وبقي معتمراً طاقيته المشهورة التي يطرزها اسم كوردستان ... ولغطاء الرأس هذا أهمية كبرى في الاعراف تعني الشرف والكرامة مثلما العقال والعمامة ... وللطاقية المنسوجة في كوردستان ( وبعضها مهداة اليه من مام جلال )في سنوات النضال العصيب ، اكثر من معنى ،إذ كان الجواهري يريد ان يحمل الرمز شاهداً على بقاء الكورد وقضيتهم محمولين فوق الرؤوس .
فكان الجواهري يرتدي الطاقية في زمن تشن فيه السلطات الشوفينية الحرب الهوجاء بحق الكورد.وكان الجواهري على علاقات طيبة بالزعماء الكورد مثل الزعيم الكوردي الخالد مصطفى البرزاني والقائد الكردي المناضل مام جلال وغيرهم من المناضلين .

* قصة اعتقاله من قبل سلطة نوري السعيد :
ــــــــــــــــــــــ
ـ أصدر نوري السعيد أمراً بتوقفه في دائرة الامن العامة عقب القائه قصيدة قالها في تكريم
( هاشم الوتري )وهاجم فيها سلطات نوري السعيد ، ثم مزقها ارباً لئلا تقع في ايدي رجال الأمن. بعدها بثلاثة أيام أعتقل الجواهري واقتيد الى مديرية الأمن العامة التي يشرف عليها
( بهجت العطية ) وبقي رهن الاعتقال مدة شهر رمضان ، وقبيل العيد بيوم واحد أطلق سراحه
والناس لا تصدق انه حي يرزق وانه لم يحكم عليه بعدة سنواتمن السجن ... عومل الجواهري فترة وجوده في المعتقل معاملة جيدة ، كما كان يروي ذلك لأصدقائه المقربين .

* علاقة الجواهري بالزعيم :
ــــــــــــــ
ـ في عام 1947 نظمت السفارة البريطانية في العراق سفرة لزيارة لندن للتعرف على معالم الاعمار فيها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية . وكان الجواهري من ضمن ذلك الوفد ..
وفي الوقت نفسه ارسلت الى لندن بعثة عسكرية عراقية كان من ضمنها عبد الكريم قاسم ..
وفي الملحقية العسكرية في لندن تعرف عبد الكريم قاسم بالجواهري وتوثقت العلاقة بينهما واصطحبه عبد الكريم الى شقته في لندن كذلك اصطحبه الى مختلف مناطق لندن ليطلعه على معالمها .. وكان قاسم بمثابة مترجم له عند مراجعة الاطباء وزيارة المعالم الثقافية لشدة اعجابه بالجواهري لمواقفه الوطنية المشهورة التي كان يتابعها بكل تفاصيلها.. وبعد عودتهما من لندن وهنت تلك العلاقة بسبب النضال السري لقاسم وارتباطه بالجيش ... واستمر الفراق لغاية ثورة 14 تموز 1958 حيث تجددت العلاقة بينهما فأصبحا صديقين حميمين.
وكان الزعيم يشاوره في الاوضاع السياسية والثقافية ويجالسه في الاسبوع اكثر من مرة في مقره بوزارة الدفاع .. وفي حادثة لابد من الاشارة اليها ان عامر عبد الله والجواهري كانا ذات يوم في ضيافة الزعيم ، وصادف ان اعطى عامر ظهره للجواهري ، فصاح به الزعيم بشئ من الغضب :ــ عامر هذا الاستاذ الجواهري ...فعدل من جلسته ....
بتلك الحميمية كانت علاقة الزعيم بالجواهري . الا انها انتكست فيما بعد وحدث الفراق بينهما وغادر الجواهري الى بيروت في دعوة لتكريم الاخطل الصغير عام 1961 ومنا غادر الى براغ ليقيم فيها لسبع سنوات .
ـــــــــــــــــــــــ
* فقرات من حلقة صباح الاثنين 27 / 7 / 2009
من برنامج ( قريباً من الماضي ) عن الجواهري
اعداد وتقديم : حيدر الحيدر
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر البحث :
ــــــــ
* مقدمة الطبعة الكاملة لديوان الجواهري ــ دار ميسان 2000
* محمد مهدي الجواهري المذكرات ــ ج/1
* محمد مهدي الجواهري المذكرات ــ ج/2
* الجواهري والقضية الكردية ـ زهير كاظم عبود ـ المدى الثقافي
* الزعيم والجواهري ولقائهما الاول ــ د.عقيل الناصري ـ الحوار المتمدن
* الجواهري في سجن نوري السعيد ــ حسن أسد ــ ايلاف 12/5/2005




[b]الأستاذ الدكتور

حسن الحكيم
رئيس جامعة الكوفة

كلمة لا بد منها
جاء انبثاق "مهرجان الجواهري " بعد تهميش متعمد لشخصية ذلك الشاعر الكبير، يوم أن أدخلت السياسة أنفها في الحركة العلمية والأدبية، وأرادت السلطة الطائفية المقيتة من الشعراء والدباء والكتاب أن يكونوا أداة لتنفيذ مصالحها والسير في ركابها، وهذا ما أدى الى هجرة الآلاف من اصحاب الكلمة الحرة والرأي الحصيف والقلم النزيه، وكان الأستاذ محمد مهدي الجواهري واحدا من هؤلاء، وإذا وقفنا على قائمة النجفيين الذين غادروا أرض العراق هربا من بطش السلطة لوجدناها الرقم الكبر من بين علماء العراق وكتابه وأدبائه، وقد توفاهم الله تعالى في أرض الغربة، وفي نفوسهم حسرة وألم على مجاورة مرقد أمير المؤمنين عليه السلام – عدا خطيب المنبر الحسيني العلامة الدكتور احمد الوائلي، لقد ضمت مقابر الشام أعلام الفكر النجفي، ومنهم: الأستاذ جعفر الخليلي والدكتور مصطفى جمال الدين والأستاذ محمد مهدي الجواهري وأعلام آخرون دفنوا في مقابر إيران وسوريا وأوربا ... وكان الكثير من أعلام مدرسة النجف الأشرف قد أبعدوا عن العراق وأسقطت عنهم الجنسية العراقية، وقائمة هؤلاء تطول.
كان الجواهري قد جمع بين الغربة والنفي في حياته ووفاته، وحينما يقام له مهرجان أدبي في بغداد أو النجف فذلك جزء من الوفاء لهذه الشخصية الأدبية الرائدة، وكنت قد أعددت في المهرجان الأول للجواهري - الذي أقامه اتحاد أدباء العراق عام 2003- بحثا بعنوان "النجف الأشرف في شعر الأستاذ الجواهري ونثره" ، واغقدم بحثي الآخر بعنوان " أسرة آل الجواهري وموقعها العلمي في مدرسة النجف الأشرف".
إن مبادرة اتحاد الأدباء والكتاب في إحياء ذكرى الجواهري تفصح عن التصاق أدباء العراق وكتابه وشعرائه بهذه الشخصية المبدعة، فالجواهري وإن كان نجفي المولد والنشأة، لكنه عراقي المنبت وطني العقيدة والأرض، فأصبح من واجب العراق عموما والنجف خصوصا أن يكون "يوم الجواهري" مهرجانا بما يتناسب مع مقامه الوطني والعالمي، وأن تتبنى المؤسسات العلمية والأدبية والجامعية رعاية هذا اليوم، وطبع ما يلقى فيه من شعر ونثر، ليقف عنده الباحث والطالب الجامعي في حالة الكتابة عن شخصية شاعر العرب الأكبر الجواهري، وما مبادرة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف في إحياء يوم الجواهري إلا بداية الطريق في إحياء مهرجانات واسعة النطاق ليأخذ يوم الجامعة طابعه العالمي.
أ‌. د. حسن الحكيم

آل الجواهري والمدرسة النجفية
ارتكزت مدرسة النجف في القرن الثالث عشر الهجري /التاسع عشر الميلادي على فطاحل من العلماء أرسوا فيها المدرسة الأصولية في الفكر الإمامي، وهم:
1 الإمام السيد محمد مهدي الطباطبائي المعروف بالسيد بحر العلوم.
2الإمام الشيخ جعفر الكبير المعروف بصاحب كشف الغطاء.
3 الإمام الشيخ محمد حسن النجفي المعروف بصاحب الجواهر.
4 الأمام الشيخ مرتضى الأنصاري صاحب المكاسب ومجدد الفكر الإمامي.
وقد أعطى هؤلاء الأعلام ومراجع الدين العظام المدرسة النجفية بعدا عالميا، فأصبحت النجف ملتقى الأجناس والقوميات من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فقد تولّى الإمام الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر النجفي (1202 – 1266 هـ / 1788 – 1850 م) المرجعية العليا والزعامة الدينية، واشتهر بصاحب الجواهر، نسبة الى كتابه الكبير " جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام" وأصبح فقيه الإمامية الأعظم ورئيسها الأكبر بعد رحيل شيوخه من أمثال: الشيخ جعفر الكبير وولده الشيخ موسى والسيد محمد جواد العاملي وغيرهم، من أعلام مدرسة النجف الأشرف، فأصبح الشيخ صاحب الجواهر مجدد المدرسة النجفية في نهاية القرن الثالث عشر الهجري، حيث أكملها تلميذه الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري (ت 1281 هـ) فقد تخرج منها عدد لا يحصى من طلاب العلم، ورحل إليها الكثير من أنحاء العالم الإسلامي، وكانت بين الشيخ محمد حسن النجفي والعلامة الشيخ إبي الثناء الآلوسي مراسلات فكرية في الفقه وأصول الدين، وأصبحت مدينة النجف في عصره أكبر جامعة في العالم الإسلامي، فقد كان فيها ما يناهز الستين فقيها مجتهدا[1]، وكان كتاب "جواهر الكلام" محور الدراسة الفقهية، عليه المعول في الأحكام،لأنه يعد أوسع كتاب في الفقه الاستدلالي عند الإمامية من حيث الدقة العلمية وبيان مدارك الحكام الشرعية،إذ كان الشيخ صاحب الجواهر يذكر المسألة الفقهية وآراء الفقهاء فيها وما يستدلون به من آيات كريمة وأحاديث شريفة وما تقتضيه الأصول والقواعد، وعند ذلك يختار ما يراه صحيحا، فيقول الشيخ الأنصاري: " يكفي للمجتهد في أهبته وعدة تحصيله نسخة من الجواهر وأخرى من الوسائل مع ما قد يحتاج إليه أحيانا من النظر في كتب الأوائل"[2].
لقد فرغ الشيخ محمد حسن النجفي من كتاب الجواهر عام 1254هـ ، وإن آخر ما كتب منه كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر[3]، وقد عقب العلامة الشيخ محمد رضا المظفر على كتاب الجواهر من خلال الكلمة التي كتبها بقوله: إن الشيخ صاحب الجواهر حبر الأمة وإمام المحققين والذي آني الأولين والآخرين، إذ تجدد على يديه الفقه والصول التجدد الأخير، وخطا بهما شوطا بعيدا قلب فيه المفاهيم العلمية رأسا على عقب، وقد كتب الشيخ صاحب الجواهر خمسة عشر كتابا في الفقه والأصول وأربعة كتب في التراجم وعلم الكلام،وله منظومة في علم النحو، وتبقى مؤلفاته بحاجة الى دراسة منهجية دقيقة، للوقوف على عمقها وأصالتها، لأنها تعد مصادر الدراسة في الحوزات العلمية في النجف الأشرف والعالم الإسلامي.
مجالس آل الجواهري العلمية
كانت المجالس النجفية تعقد على مدار السنة، ويعرف بعضها باسم الأسر العلمية، وقد يكون للأسرة أكثر من مجلس، ويقول الأستاذ الدكتور عبد الرزاق محيي الدين: " لا تخلو أسر علمية في النجف من ان يكون لها ناد أو أكثر لهذا الفرع من الأسرة او ذاك، يلتقي فيه الفاضل ويتذاكرون في مسائل العلم والأدب ويتناولون الأحداث المحيطة بهم، وأكثر ما تكون هذه اللقاءات في يومي الخميس والجمعة، حيث العطلة الدراسية، وهذا التقليد في جعل العطلة الأسبوعية يومين شيء لم يتنبه له في الجامعات الحديثة الا متأخرا"[4]، وكان لمراجع الدين مجالس مفتوحة، وهي مثابة للناس في جميع الأوقات، ففيها ينشد الشعر، ويستشهد بالخبر والتاريخ، وفيها يتحاور الفقهاء بالمسائل الخطيرة في بابي المعاملات والعبادات، ويطلق على هذه التجمعات العلمية اسم " المجالس أو النوادي أو الدواوين" ويكون لها في شهر رمضان طعم خاص، فإنها تعقد بعد الإفطار، وتستمر الى ما قبل السحر، وقد حضيت أسرة آل الجواهري بموقع متقدم ومتميز فيها، بدءاً من مجلس الإمام محمد حسن النجفي (ت1266 هـ) الذي عرف في مجالس النجف الأشرف بأنه شيخ الفقهاء، وفي مطلع القرن الرابع عشر الهجري الموافق للقرن العشرين الميلادي برز مجلس العلامة الشيخ عبد الحسين الجواهري ( والد الأستاذ محمد مهدي الجواهري) ، إذ كان عالما فقيها، وقد قال فيه السيد محسن الأمين العاملي: أنه نابغة زمانه،وفريد دهره في الفقه والأصول، كما كان أديبا وشاعرا ومشاركا في فنون العلم المختلفة[5]، وأشار الستاذ الجواهري الى مجلس والده وعلميته بقوله: أنه اخترق اعلى الحلقات في الأصول والفقه حتى حقق مكانة مرموقة، وليس هناك من أرّخ للنجف وبيوتها في هذا القرن من لم يأت على ذكره[6]، وقد تخرج من مجلس العلامة الشيخ عبد رالحسين الجواهري، جمع من أعلام النجف وأدبائها كالشيخ علي الشرقي والشيخ عبد العزيز الجواهري، فقد كانت تدور في مجلسه المناظرات والمحاججات في مختلف العلوم والفنون والآداب ومنها مناظرات علمية بين الشيخ عبد الحسين الحويزي والسيد جعفر الحلي[7]، وقد استقى الأستاذ محمد مهدي الجواهري من مجلس والده علوم اللغة والأدب والفقه والكلام.
كما اشتهر في الأوساط الأدبية في منتصف القرن العشرين مجلس الشيخ جواد الجواهري (ت 1355 هـ / 1936 م ) ، الذي كان محطة للعلماء والأدباء، وقد أطلق على هذا المجلس الأستاذ الجواهري لفظ " الديوانية" ، وفيها كان يحتكم العشائريون عند الشيخ جواد الجواهري، وفيها يلتقي العلامة الشيخ محمد جواد الجزائري والعلامة الشيخ علي الشرق وغيرهما من أعلام النجف الأشرف.

آل الجواهري بين الفقه والأدب
أوجد الإمام الشيخ محمد حسن النجفي في أسرته عمقا علميا قد توارثوه من بعده، فقد توجس في ولده الشيخ حميد المتوفى عام 1250 هـ مستقبلا علميا زاهرا، ولكن المنية عاجلته قبل وفاة أبيه بست عشرة سنة، وكان الشيخ حميد الجواهري يدرس الفقه في مسجد الأسرة في حياة أبيه ، ويقول الشيخ عباس القمي: " كان الشيخ حميد الجواهري متكفلا لكل أمور والده، وفي أثناء انشغاله بتأليف كتاب جواهر الكلام توفي ولده الشيخ حميد دفعة، فانقطعت به الأسباب وضاقت الدنيا في عينه"[8] .
وكان لأبناء الشيخ صاحب الجواهر الآخرين دور في التأليف العلمي والزعامة الدينية في النجف الأشرف، فقد تزعم الشيخ عبد الحسين الجواهري ( ت 1273 هـ) زعامة الحوزة العلمية بعد وفاة أبيه، وقدمه الأمام الشيخ مرتضى الأنصاري على سائر طلابه[9]، حتى أنه وصف بالعلامة والحبر الكامل[10]، وكان قد شرع في إكمال مشروع والده صاحب الجواهر في لإيصال الماء الى مدينة النجف الأشرف، وقد عرف هذا المشروع باسم "كري الشيخ" ، أما الشيخ حسين الجواهري( ت 1280 هـ) فإنه قد جمع بين الفقه والأدب، وكان من شعراء عصره المجيدين وأدبائه النابهين[11] ، وأشارت المصادر الى انه شب منذ صباه على حب الشعر والدب، وكان ينماز بقريحة وقادة في نظم الشعر، كما كان أحد أسباط الشيخ صاحب الجواهر عالما واديبا، وكان حفيده الشيخ حسين بن الشيخ حميد الجواهري (ت 1290هـ) رئيسا للأسرة الجواهرية، وعالما كانملا، وقد تتلمذ على يد الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري والإمام السيد محمد حسن الشيرازي وغيرهما من أساطين العلم والفكر في النجف الأشرف، وكان الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الحسين الجواهري ( ت 1302 هـ) فقيها مجتهدا وشاعرا مجيدا، وله ديوان شعر وتعاليق على كتب الفقه[12]، وقد رثاه العلامة المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي بقصيدة منها:

ما تـــتحرجت يا يد البين بطـــشا

(أحمد) شرع (أحمد) فيك أضحى

ما عهدنا للــــبدر قبــــــــلك قبرا

بفنى شــلّ للشريعة عرشــــــا

مقفر الربع بدّل الأنس وحــشا

لا لعمري ولا لثهلان نــــعشا[13]
ورثى الشاعر الشيخ كاظم آل سبتي أحد أسباط الشيخ صاحب الجواهر، ولم يصرح باسمه، كما في ديوانه المخطوط، بقصيدة منها:

نزلت بك الجلاّ فجلّ نزولــها

بكتيبة شــــــهباء تنسج غبرة

وأحال ضوء النيرين حــــلولها

قد حجبت شهب السماء سدولها
وكان الأستاذ عبد العزيز الجواهري ( الأخ الأكبر للأستاذ محمد مهدي الجواهري) من أنصار الحركة الدستورية المعروفة بالمشروطة في مدينة النجف الأشرف، وكان الإمام الأخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني قد تزعم هذه الحركة، وقد عارضها الإمام محمد كاظم الطباطبائي اليزدي بحركته المعروفة بالمستبدة، وكان الأستاذ عبد العزيز الجواهري شاعرا مجددا، كما أشار إليه الأستاذ محمد مهدي الجواهري في كتابه " ذكرياتي" ، وكان أخوه الأستاذ جعفر الجواهري سياسيا بارزا وقد شارك في وثبة عام 1948 ضد المعاهدة العراقية البريطانية المعروفة بمعاهدة بورت سموث وقد سقط صريعا على جسر الشهداء ببغداد،وقد رثاه الأستاذ محمد مهدي الجواهري بأكثر من قصيدة، منها :

أتعلم أم انـــــت لا تـــــــــعلم

فم لــــــيس كالمــــدعي قولة

يصيح على المدقعين الجياع

بأن جراح الضـــحايا فم

وليس كآخر يستــــــرحم

أريقوا دماءكمُ تــطعموا[14]
وقد رثى الأستاذ الجواهري أخويه عبد العزيز وجعفر والعلامة الشيخ محمد باقر الجواهري وولدي الشيخ حسن الجواهري بقصائد دونها في ديوانه.
ونبغ من الأسرة الجواهرية أعلام في الفقه والأدب والسياسة والفكر وقد أشار الى بعضهم الأستاذ الجواهري في كتابه " ذكرياتي" كما أشارت المصادر الى اعلام آخرين ، منهم: العلامة الشيخ عبد الصاحب بن الشيخ حسن الجواهري (ت 1352 هـ /1933 م)، ويقول عنه الشيخ جعفر محبوبة: "كان مكبّا على تحصيل العلوم، منقطعا عن الناس لا يألف إلاّ المحبرة والقرطاس، ولا يأنس إلاّ بالمطالعة والتدريس"[15]، وكتب تقريرات في الفقه والصول، وله شروح على كتب فقهية، قد أشار إليها العلامة الشيخ أغا بزرك الطهراني في كتابه "الذريعة الى تصانيف الشيعة"، وكان للعلامة الشيخ جواد بن الشيخ علي الجواهري ( ت 1355 هـ / 1936 م) مكانة مرموقة في المجتمع النجفي حتى قيل: أنه عماد النجف وسندها ولسانها الناطق وساعدها القوي وقلبها النابض[16] ، فقد كانت تناط به المسؤوليات الجسام، بحيث أصبح حلها بيده، ولما نشبت ثورة العشرين انتدب الشيخ الجواهري لمقابلة السلطات البريطانيةللحصول على حقوقهم المشروعة، وعند إخفاق ثورة العشرين أشارت إليه المصادر البريطانية بالقول :" إنه أذكى رجل في مدينة النجف، وإنه يتدخل باستمرار في السياسة ولا يمكن تنفيذ أي مكيدة بدون علمه[17]" ، وكان ديوان الشيخ جواد الجواهري مهبطا لذوي الحاجات من الطبقات الضعيفة، وملتقى لأصحاب الكلمة والمعرفة، ومجلسة لجميع فصائل المحتمع، ويقول العلامة الشيخ محمد حرز الدين: إنه قد هيمن على رؤساء مدينة النجف، ورجال السياسة فيها، وبعض المسؤولين الروحانيين، وقد وصف بالغيور على مصلحة البلد[18].

الأستاذ محمد مهدي الجواهري بين الحوزة العلمية وأمرة الشعراء:
كتب الأستاذ محمد مهدي الجواهري بقلمه سيرته الذاتية في كتابه "ذكرياتي" وكان كتابا ممتعا قد غطى فحات من تاريخ مدينة النحف الأشرف، فأشار الى أسرته وبعض أعلامها وانخراطه في الحوزة العلمية ومحيط مدينة النجف العلمي والأدبي بقوله: " وبهذا فأكون قد ابتدات استعد لتلاوة قصائدي في محافل النجف الأدبية المألوفة وبعدها فلنشر القصائد فضلا عن الإرهاصات وأنا ابن السادسة عشرة أو السابعة عشرة، ولا بد أنني كنت في هذه الفترة ألغيت ومزقت الكثير والكثير، وهي طبعا بداية كل شاعر وقاعدة كل الشعراء[19]"، وقد تذكر أول معركة شعرية شهدتها النجف الأشرف عام 1929 ، وقد عاصرها زمانيا ومكانيا عند افتتاح أول مدرسة للبنات في النجف، فكان المجتمع يوم ذاك بين مؤيد ومعارض، وقد انضم الاستاذ الجواهري الى فريق المؤيدين لفتح المدرسة، فأنشد قصيدة مطلعها:
ستبقى طويلا هذه الأزمات إذا لم تقصر عمرها الصدمات
وقد تألق الأستاذ الجواهري في الأدب العربي، وقد ذكرهألق الأستاذ الجواهري في الأدب العربي، وقد أشار إليه الشاعر معروف الرصافيقصيدة مطلعها:
ع يوم ذاك مؤيداالفترة ألغيت ومزقت الكثير الشاعر معروف الرصافي بقوله:
أقول لرب الشعر مهدي الجواهري الى كم تناغي بالقوافي السواجر
وقد أهلته عبقريته الى اختياره أميرا للشعراء في الندوة التي عقدت في دار مجلة البيان في النجف الأشرف عام 1361 هـ / 1947 م، وكانت على غرار ندوة مجلة الهلال في القاهرة، لاختيار أمير الشعراء بعد رحيل الشاعر أحمد شوقي،و قد حضرة ندوة مجلة البيان واحد وعشرون شاعرا نجفيا، وبعد نقاش بين الحاضرين، فاز الأستاذ محمد مهدي الجواهري بإمارة الشعر[20] .
وبعد مغادرة الأستاذ الجواهري مدينة النجف الأشرف،و سكناه في بغداد كان بستذكر النجفف في شعره وأدبه، وقد كتبت في هذا الجاني يحثا بعنوان: "النجف الأشرف في شعر الأستاذ الجواهري ونثره"، وكنت قد حضرت الحفلة التكريمية التي أعدتها جمعية الرابطة الأدبية والعلمية في النجف مساء الخميس بتاريخ 2 / 10 / 1975 وقد خاطب الحاضرين بقوله:
مقامي بينكم شـكر ويومي عندكم دهر
سيصلح فيكم العذر إذا لم يصلح الشعر
الخاتمة
كانت مبادرة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف بإحياء ذكرى شاعر العرب الأكبر الأستاذ محمد مهدي الجواهري، قد حفزتني على إعداد هذا البحث المتواضع الذي ألقيت الضوء فيه على الأسرة الجواهرية العلمية العريقة في مدينة النجف الأشرف، وقد أعطى البحث صورة مقتضبة عن جد الأسرة الجواهرية الإمام الشيخ محمد حسن النجفي، صاحب الموسوعة الفقهية الكبيرة " جواهر الكلام" ، ولشهرة هذا الكتاب في الحوزات العلمية واعتماده مصدرا أصيلا في الفقه اكتسبت أسرة الإمام النجفي لقب "الجواهري" منه، وهذا ما يشابه كتاب " كشف الغطاء" للإمام الشيخ جعفر الكبير، حيث أكتسبت أسرته لقب " كاشف الغطاء" منه، ولم يكن الفاصل الزمني بين العلمين الكبيرين ( النجفي والشيخ الكبير) طويلا.
وأخذ ابحث هذا ينتقل من محطة الى أخرى، وهو في الواقع لم يستوعب السرة الجواهرية وما قدمه أعلامها من نتاج فكري، وقد ألمح البحث الى إعطاء مساحة لشاعر العروبة الأستاذ محمد مهدي الجواهري، وكان لي إسهامة في احتفالية الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عام 2003 ، في إحياء ذكرى الأستاذ الجواهري، فقدمت بحثي الموسوم بـ " النجف الأشرف في شعر الأستاذ الجواهري ونثره" ويأتي بحثي المقدم الى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف عام 2005 استكمالا للبحث المتقدم، وأرجو أن تكون الإسهامتان موضع قبول لأدباء العراق وشعرائه ، ومن الله تعالى التوفيق.
المصادر والمراجع
الأمين : محسن الحسيني العاملي: أعيان الشيعة : مطبعة الإنصاف : بيروت : 1956 – 1959 .
الأميني: محمد هادي: معجم رجال الفكر والأدب في المجف خلال ألف عام: مطبعة الآداب: النجف الأشرف : 1964 .
الحواهري: محمد مهدي : ذكريات : دار الرافدين.
الحبوبي : ممد سعيد: الديوان : مطابع دار الرسالة: الكويت : 1980.
حرز الدين : محمد: معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء : مطبعة الآداب: النجف الأشرف : 1964.
الخاقاني : علي : شعراء الغري أ النجفيات : المطبعة الحيدرية : النجف الأشرف: 1954.
الخوانساري :محمد باقر الموسوي: روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: دار المعرفة : بيروت : 1974 .
الطهراني: أغا بزرك:طبقات أعلام الشيعة/ الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة: مطبعة القضاء : النجف الأشرف: 1958 .
القمي : عباس:الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجغفرية: كتابخانة مركزي : 1327 هـ .
محبوبة : جعفر الشيخ باقر : ماضي النجف وحاضرها : المطبعة العلمية : النجف الأشرف :1955 .
محيي الدين : عبد الرزاق : الحالي والعاطل تتمة ملحق أمل الآمل: مطبعة الآداب : النجف الأشرف :1971.
وميض جمال عمر نظمي : ثورة 1920 ، الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية الاستقلالية في العراق: مطبعة أشبيلية: بغداد : 1985.











[1] الخونساري : روضات الجناتن: 2: 306 .
[2] الأمين : أعيان الشيعة : 44 : 50 .
[3] القمي: الفوائد الرضوية: 453 .
[4] محي الدين : الحالي والعاطل : 12 .
[5] الأمين: أعيان الشيعة :37: 108 .
[6] الجواهري : ذكرياته : 1 : 44 .
[7] الخاقاني: شعراء الغري: 5 : 233 .
[8] القمي : الفوائد الرضوية : 454 .
[9] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها: 2 : 115 .
[10] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة/ الكرام البررة : 2 /ق2 : 708 .
[11] الأميني :معجم رجال الفكر والأدب في النجف: 107 .
[12] المكان نفسه.
[13] الحبوبي : الديوان : 445 .
[14] الجواهري : الديوان :3 :259 .
[15] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها : 2 : 117 .
[16] نفسه: 2 : 101 .
[17] وميض جمال : ثورة 1920 : 339 .
[18] حرز الدين : معارف الرجال: 1 : 200 .
[19] الجواهري : مذكراتي: 1 : 119 .
[20] مجلة البيان : ع 31 - 32 س2 1366 هـ / 1947 م.




[/b][/b][/b]
[/b][/size

]
[/b][/b][/b]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الستار الاديب
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع


الجنس : ذكر الأقامة : بغداد
اسم الموقع : ملتقى عراق السلام
رابط الموقع : http://iqalsalam.online-talk.net/
المهنة :
الهواية :
المساهمات : 1645
النشاط : 13578
الأعجاب : 34
الأنتساب : 21/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري   الثلاثاء 02 أغسطس 2011, 2:56 pm

بارك الله فيك شمس الحرية
لانك تذكرت الشاعر محمد مهدي الجواهري

_________________

التوقيع من تصميم  واهداء الاخت GeeGee
مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها يرجى التفظل لزيارتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqalsalam.online-talk.net/
شمس الحرية
عضو برونزي
عضو برونزي


الجنس : انثى اسم الموقع : العراق
العمل/الترفيه : صحافه
المساهمات : 171
النشاط : 249
الأعجاب : 111
الأنتساب : 21/03/2011
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري   الثلاثاء 02 أغسطس 2011, 6:13 pm

شكرا لك ياعاشق السلام
على مرورك الكريم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى عراق السلام :: المواضيع الثقافية :: اخبار الادباء والشعراء-
انتقل الى: